محمد بن أحمد بن فورجة ( ابن فورجة )
194
الفتح على أبي الفتح
وإن جرت الألفاظ منا بمدحةٍ . . . لغيرك إنساناً فأنت الذي نعني وحامده يعني به نفسه لأنه شاعر عضد الدولة . وأنت تجد هذا المعنى في كثير من شعر فمنه . قوله : وعلموا الناس منك المجد واقتدروا . . . على دقيق المعاني من معانيكا وقوله : وظنوني مدحتهم قديماً . . . وأنت بما مدحتهم مرادي وقوله : وما أنا غير سهم في هواء . . . يعود ولم يجد فيه امتساكا هذا البيت مدخول . لأن قوله : في هواء ليس يوجب فوقاً ولا يميناً ولا شمالاً . إذ في كل الجهات غير تحت هواء . وكل سهم رمي به فان ممره في هواء ، سواء عاليت به في السماء ، أو خفضت إلى رميه على الأرض إلا إنه لم يجد لفظة يقيمها في هذا المقام فتؤدي المعنى غير الشكاك وقد تقدمت . وهو لا يرى تكرير الألفاظ في قصيدة . وقد غلط بها أيضاً شاعر محدث فسلك مسلكه وازداد غلطاً فقال في غزل : أراميهنَّ باللحظات خلساً . . . فترجع نحو مقتلتي سهامي وذاك لأنهن لفرط لطفٍ . . . هواهْ ليس يمسك سهم رامي